السيد محمدمهدي بحر العلوم

198

الفوائد الرجالية

أهل الشام . والأول أشهر ( 1 ) .

--> ( 1 ) قال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب - باب الكنى ( اختلف في وقت وفاته : فذكر خليفة عن الأصمعي قال : سألت قومه فقالوا : مات في حياة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وهذا لم يتابع عليه قائله ، وقيل : إنه توفي سنة 20 ه‍ ، أو سنة 21 ه‍ ، وقيل : إنه أدرك صفين وشهدها مع علي - عليه السلام - وهو الأكثر وقيل : إنه قتل بها ، حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا الدولابي ، قال : حدثنا أبو بكر الوجيهي ، عن أبيه ، عن صالح بن الوجيه قال : وممن قتل بصفين عمار ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وعبد الله بن بديل ، وجماعة من البدريين - رحمهم الله - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق أبو عقيل ، قال : قال أبو نعيم : أبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك ، والتيهان اسمه عمرو بن الحارث ، أصيب أبو الهيثم مع علي - رضي الله عنهما - يوم صفين ، هذا قول أبي نعيم وغيره ) . وذكر هذه الروايات عن الاستيعاب ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة ( ج 10 ص 539 ) طبع مصر سنة 1329 ه‍ ، في شرح خطبه الإمام علي أمير المؤمنين - عليه السلام - التي يحرضهم فيها على الجهاد مع معاوية في صفين ، والتي يقول فيها : . . . ( ماضر إخواننا الذين سفكت دماؤهم بصفين أن لا يكونوا اليوم أحياء يسيغون الغصص ، ويشربون الرنق ؟ قد - والله - لقوا الله فوفاهم أجورهم وأحلهم دار الامن بعد خوفهم ، أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق ؟ أين عمار ؟ وأين ابن التيهان ؟ وأين ذو الشهادتين ؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية ، وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة . . . ) وابن أبي الحديد بعد أن ذكر هذه الخطبة وذكر الروايات في تاريخ وفاته عن ابن عبد البر في الاستيعاب قال : ( . . . قلت . وهذه الرواية ( أي رواية قتل عمار يوم صفين ) أصح من قول ابن قتيبة في كتاب ( المعارف ) : ( وذكر قوم أن أبا الهيثم شهد صفين مع علي - عليه السلام - ولا يعرف ذلك أهل العلم ولا يثبتونه ) فان تعصب ابن قتيبة معلوم ، وكيف يقول : لا يعرفه أهل العلم وقد قاله أبو نعيم وقاله صالح بن الوجيه ، ورواه ابن عبد البر ، وهؤلاء شيوخ المحدثين ) . وما ذكره ابن قتيبة أبو محمد عبد الله بن مسلم المتوفى سنة 276 ه‍ من كلامه المذكور في المعارف ( ص 270 ) سنة 1960 م ، أخذه من كلام أبي عبد الله محمد ابن عمر الواقدي صاحب المغازي المتوفى سنة 207 ه‍ ، فقد ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 3 ص 448 ) طبع بيروت : ( حدثنا محمد بن عمر ( يعني الواقدي ) قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، قال : سمعت شيوخ أهل الدار - يعني بني عبد الأشهل - يقولون : مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة قال محمد بن عمر ( يعني الواقدي ) : وهذا أثبت عندنا ممن روى : أن أبا الهيثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب وقتل يومئذ ، ولم أر أحدا من أهل العلم قبلنا يعرف ذلك ولا يثبته ، والله أعلم ) . وخطبة الامام أمير المؤمنين علي - عليه السلام - التي ذكرها ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة والتي ذكرنا شطرا منها - آنفا - تكذبهما ، فلاحظ .